أعاد قاضٍ فيدرالي في الولايات المتحدة فتح الدعوى القضائية التي رفعتها منصة كوينبيس ضد المؤسسة الفيدرالية للتأمين على الودائع (FDIC)، بعد أن كانت متوقفة منذ فبراير. القرار جاء دون انتظار رد المؤسسة، في خطوة تعكس نفاد صبر المحكمة من تأخر الشفافية في القضية، بحسب ما أشارته الصحفية إليانور تيريت.
كوينبيس تسعى للحصول على وثائق تتهم الـFDIC بإخفائها، في إطار طلب قدمته بموجب قانون حرية المعلومات (FOIA). وكانت المنصة تأمل في تسوية النزاع بعيدًا عن ساحات القضاء، لكنها قررت الاستمرار في الإجراءات القانونية بسبب توقف التعاون من جهة المؤسسة.
خلفية النزاع: “نقطة الخنق 2.0”
جوهر هذه القضية يتمحور حول ما يُعرف بـ"عملية نقطة الخنق 2.0"، وهو مصطلح يشير إلى اتهامات تفيد بأن وكالات فيدرالية، من بينها FDIC، مارست ضغوطًا غير رسمية على البنوك لقطع علاقاتها مع شركات عاملة في مجالات تُعتبر عالية المخاطر، مثل العملات الرقمية.
كوينبيس تدّعي أن هذه الممارسات تسببت في قيود غير عادلة على وصول شركات التشفير إلى الخدمات المالية، مما أضر بالقطاع بشكل عام. كما اعتبرت أن هذه التصرفات قد تمثل انتهاكًا للحقوق الدستورية، بما في ذلك حرية التعبير والحق في الإجراءات القانونية العادلة.
قرار المحكمة يعيد فتح الملف
المحكمة، ممثلة بالقاضي رييس، كانت قد علّقت القضية سابقًا على أمل أن يتوصل الطرفان إلى حل ودي، خاصة بعد تحسن التواصل في ظل قيادة الرئيس المؤقت للـFDIC، ترافيس هيل. لكن مع تعطل المحادثات مجددًا، قرر القاضي الاستجابة لطلب كوينبيس واستئناف الإجراءات.
كوينبيس أكدت أنها ما زالت تفضّل الحل خارج المحاكم، لكنها لن تتردد في اللجوء إلى القضاء لضمان الشفافية وكشف الحقائق، معتبرة أن الأمر يتعلق بمساءلة الجهات التنظيمية ومنع تجاوز صلاحياتها في المستقبل.
من المنتظر أن ترد FDIC على قرار المحكمة خلال أسبوعين.